 |
دمشق - الدستور الثقافي - محمد ديبو
القى الفنان السوري مصطفى الخاني الذي أدى دور "النمس" الشهير في مسلسل "باب الحارة" كلمة اليوم العالمي للمسرح التي كتبتها لهذا العام الفنانة البريطانية جودي دانش الحائزة على جائزة الأوسكار كأحسن ممثلة مساعدة عن تجسيدها لشخصية الملكة اليزابيث الأولى في فيلم "شكسبير عاشقاً" عام ,1998
ونظمت بهذه المناسبة مديرية المسارح والموسيقا بالتعاون مع المعهد العالي للفنون المسرحية احتفالا أقيم في مسرح الحمراء مساء أول أمس السبت ، السابع والعشرين من شهر آذار والذي يعتبر يوما عالميا للمسرح ، يحتفي به المسرحيون في كل أنحاء العالم.
ورأى وزير الثقافة السوري رياض نعسان آغا في كلمة له :إن المسرح السوري حقق نجاحاً كبيراً منذ عقود وانتشر إلى الوطن العربي ، وأكد بذات الوقت أن "المسرح يحتاج إلى الدعم من الجميع وبما أنه فن جماعي فهو يحتاج إلى جهد جماعي لكي يبلغ المستوى الذي نطمح له".
وتضمنت الاحتفالية تكريم عدد من رواد المسرح وأساتذته على غرار: أسعد فضة ، نعمان جود ، ستيلا خليل ، هبة البيروني ، والياس طبرة ، إضافة إلى تقديم مجموعة من المشاهد المسرحية والغناء والرقص الإيمائي لطلاب المعهد العالي للفنون المسرحية بإشراف المخرج مانويل جيجي وعميد المعهد د. عجاج سليم ، ومدير مديرية المسارح والموسيقا عماد جلول.
وجاء في كلمة المسرح العالمي التي كان من المفترض أن تلقيها الفنانة القديرة منى واصف ، والتي كتبتها الفنانة البريطانية جودي دانش: "في اليوم العالمي للمسرح يحتفل فنانو العالم بهذا الفن بشتى أشكاله المتعددة. ذلك أن المسرح يشكل مصدرا للمتعة والإلهام ، ويمتلك القدرة على توحيد الثقافات والأمم في مختلف بقاع الأرض. إلا أن المسرح يبقى أكثر من كل هذا ، فضلا عن كونه أداة للتعلم واكتساب المعرفة.
فالمسرح نشاط إنساني تمارسه كل شعوب الأرض قاطبة ، دون أن يكون - دوما وبالضرورة - مقتصرا على بيئة تقليدية معينة. فالعروض المسرحية يمكن أن نشاهدها في أبعد قرية أفريقية صغيرة ، أو أماكن فيما وراء أحد جبال أرمينيا ، أو حتى على إحدى الجزر الصغيرة في مياه المحيط الهادي ، لأن كل ما يحتاج إليه المسرح هو فضاء ضيق يتواجد فيه جمهور من الناس.
وبوسع المسرح أن يرسم البسمة على وجوه الناس ، أو أن يستمطر الدمعة من عيوننا ، مثلما هو قادر أيضا على حفزنا على التفكير والتأمل..".
وترى دينيش أن المسرح "ثمرة تعاون فذ بين أفراد المجموعة المسرحية الواحدة. الممثلون في العرض المسرحي هم بشر حقيقيون ، كائنات من لحم ودم تتحرك أمامنا. ولكن هناك مجموعات أخرى من العاملين الذين لا نراهم ، وهم يقومون مع ذلك بدور رائع خلف الكواليس. هؤلاء ليسوا أقل شأنا من الممثلين ، كما ان مهاراتهم الشخصية المختلفة هي التي تجعل العرض المسرحي حقيقة واقعة. ولهذا فإنهم جديرون بدورهم بأن يكونوا شركاء في النجاحات والمكتسبات الفنية التي نتمنى أن تستمر بلا انقطاع."
وطالبت دينيش المسرحيين في ختام كلمتها بأن يعتبروا أي" يوم من أيام السنة عيدا للمسرح ، منطلقين من مسؤوليتنا تجاه استمرار التقليد المسرحي الهادف إلى تحقيق متعة الفرجة والتثقيف والتنوير لجمهور المتفرجين الذين ما كان يمكن لنا أن نوجد لولا تواجدهم دوما معنا".
يذكر أن جودي أوليفيا دينش ولدت في مقاطعة يورك البريطانية يوم 9 ـ 12 ـ 1934 ، وكانت أول بطولة لها في مسرحية "هاملت" الشهيرة لشكسبير عام 1957 حيث جسدت شخصية أوفيليا. وحصلت على بضع جوائز سينمائية مهمة لدورها كملكة فكتوريا ، واشتهرت بدورها في أفلام عديدة آخرها فيلم ( ملاحظات على فضيحة) عام 2006 ، واعتبرها النقاد إحدى أهم الممثلات حتى لقبت بالممثلة الأولى ، اختصت في المسرح بأدوارها الشكسبيرية ، لاسيما مع فرقة شكسبير الملكية ، فقد لعبت عدة أدوار مسرحية لشخصيات كلاسيكية ومعاصرة وكوميدية .ورسالة دانش هي الكلمة التاسعة والأربعون في عداد المسرحيين الذين كتبوا رسالة يوم المسرح العالمي.
التاريخ : 29-03-2010 |